السيد علي عاشور
31
موسوعة أهل البيت ( ع )
لي : لك خمس وستون سنة وأشهرا ويوما ، وكان معي كتاب دعاء ، وعليه تاريخ مولدي ، وإنني نظرت فيه ، فكان كما قال عليه السّلام . وقال : هل رزقت من ولد ؟ قلت : لا . قال : اللهم ارزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد ثمّ تمثّل ، شعرا : من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إنّ الذليل الذي ليست له عضد قلت : ألك ولد ؟ قال : إي واللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا فأمّا الآن فلا ، ثمّ تمثّل شعرا : لعلّك يوما أن تراني كأنّما * بنى حوالي الأسود اللوابد فإن تميما قبل أن يلد الحصى * أقام زمانا وهو في الناس واحد « 1 » وفي كشف الغمّة قال محمّد بن الحسن : لقيت من علّة عيني شدّة فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحّلها فوقّع بخطّه يدعو لي بسلامتها وكتب بعده : أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر مع الأثمد وكافورا وتوتيا فإنّه يجلو ما فيها من الغشا وييبس الرطوبة . قال : فاستعملت ما أمرني به فصحّت والحمد للّه « 2 » . وفي كتاب الرجال للنجاشي : قال : قال أبو محمد هارون بن موسى : قال أبو علي محمد بن همام : كتب أبي إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام يعرفه أنه ما صح له حمل بولد ، ويعرفه أن له حملا ويسأله أن يدعو اللّه في تصحيحه وسلامته ، وأن يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم ، فوقّع عليه السّلام على رأس الرقعة بخط يده : ( قد فعل اللّه ذلك ) وصح الحمل ذكرا . قال هارون بن موسى : أراني أبو علي بن همام الرقعة والخط وكان محققا « 3 » . * * * أثر الأئمة عليهم السّلام وبركتهم عن محمّد بن إسماعيل العلويّ قال : حبس أبو محمّد عند عليّ بن نارمش وهو أنصب النّاس
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 478 ح 19 ، والبحار : ج 50 ص 275 ح 48 . ( 2 ) مدينة المعاجز : 7 / 605 ، وبحار الأنوار : 50 / 299 ح 73 . ( 3 ) رجال النجاشي : 380 وعنه البحار : 50 / 301 ح 77 .